الشيخ هادي كاشف الغطاء
28
مستدرك نهج البلاغة
الحق . وفعلنا القسط ( 1 ) . ومنا خاتم النبيين . وفينا قادة الاسلام وأمناء الكتاب . ندعوكم إلى اللَّه ورسوله . والى جهاد عدوه . والشدة في أمره . وابتغاء رضوانه . وأداء فرائضه . وتوفير الفيء لأهله . ألا وان أعجب العجب ان ابن أبي سفيان وابن أبي العاص يحرضان الناس على طلب الدين بزعمهما واني واللَّه لم أخالف رسول اللَّه في رأي . ولم اعصه في امر . أقيه بنفسي في مواطن تنكص فيها الابطال . وترتعد فيها المفاصل . ولقد قبض وان رأسه لفي حجري . ولقد وليت غسله بيدي . تقلَّبه الملائكة المقربون معي . وأيم اللَّه ما اختلفت أمة بعد نبيها الأظهر باطلها على حقها ، الا ما شاء اللَّه . ومن خطبة له عليه السّلام الحمد للَّه الخافض الرافع . الضارّ النافع . الجواد الواسع . الجليل ثناؤه . الصادقة أسماؤه المحيط بالغيوب . وما يخطر على القلوب . الذي جعل الموت بين خلقه عدلا . وأنعم بالحياة عليهم فضلا . فأحيا وأمات . وقدّر الأقوات : أحكمها بعلمه تقديرا . وأتقنها بحكمته تدبيرا . هو الدائم بلا فناء . والباقي إلى غير انتهاء أحمده بخالص حمده المخزون . بما حمده به الملائكة والنبيون : حمدا لا يحصى له عدد . ولا يتقدمه أمد . ولا يأتي بمثله أحد . أو من به وأشهد به . وأتوكل عليه واستكفيه . وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون .
--> ( 1 ) القسط : العدل .